ميرزا حسين النوري الطبرسي
84
خاتمة المستدرك
وثالثها : ما رواه الكشي : عن حمدويه ، قال : كتبت أحاديث محمد بن سنان عن أيوب بن نوح ، وقال : لا أستحل أن أروي أحاديث محمد بن سنان ( 1 ) . وعن حمدويه بن نصير ، أن أيوب بن نوح دفع إليه دفترا فيه أحاديث محمد بن سنان ، فقال لنا : إن شئم أن تكتبوا ذلك فافعلوا ، فأني كتبت عن محمد بن سنان ولكن لا أروي لكم عنه شيئا ، فإنه قال قبل موته : كل ما حدثتكم به لم يكن لي سماعا ولا رواية إنما وجدته ( 2 ) . والظاهر أن علة عدم الاستحلال في النقل الأول هي كون أخباره وجادة بقرينة الثاني . فالجواب : أما أولا : فبأن اعتبار الوجادة وعدمه من المسائل الفرعية المختلف فيها ، ذهب إلى الأول جماعة منا ، فالقول به وابتناء العمل عليه ليس من الصغائر فضلا عما فوقها . وقال السيد الاجل لم رجاله : والظاهر اعتبار الوجادة إن كان الكتاب معروف الانتساب إلى مؤلفه ( 3 ) ، وقد مر بعض الكلام فيه في الفائدة الثالثة ( 4 ) . وثانيا : أن لمحمد بن سنان أخبار لا تحصى مشافهة عن الأئمة ( علمهم السلام ) وهي غير داخلة في هذه الكلية قطعا . وثالثا : أن له روايات كثيرة مشافهة وسماعا عن أصحابهم ( عليهم السلام ) لا يمكن دخولها أيضا في هذه الكلية ، قال السيد الأجل : وحمل كلامه
--> ( 1 ) رجال الكشي 2 : 796 / 979 . ( 2 ) رجال الكشي 2 : 795 / 977 . ( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 276 . ( 4 ) تقدم ماله علاقة بالمقام في بداية الجزء الثاني .